ابن هشام الأنصاري

43

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وقوله : [ 181 ] - * ما خلتني زلت بعدكم ضمنا *

--> - الإعراب : « إخالك » إخال : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، وضمير المخاطب مفعوله الأول « إن » شرطية « لم » حرف نفي وجزم وقلب « تغضض » فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه السكون ، وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت « الطرف » مفعول به لتغضض ، وجملة تغضض وفاعله ومفعوله في محل جزم فعل الشرط ، وجواب الشرط محذوف ، وجملة الشرط والجواب لا محل لها اعتراضية « ذا » مفعول ثان لإخال منصوب بالألف لأنه من الأسماء الخمسة ، وهو مضاف و « هوى » مضاف إليه « يسومك » يسوم : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى هوى ، وضمير المخاطب مفعول أول ليسوم « ما » اسم موصول مفعول ثان ليسوم ، مبني على السكون في محل نصب « لا » نافية « يستطاع » فعل مضارع مبني للمجهول ، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة ، وجملة لا يستطاع ونائب فاعله لا محل لها صلة ما ، وجملة يسوم مع فاعله ومفعوليه في محل جر صفة لهوى « من الوجد » جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ما الموصولة . الشاهد فيه : قوله : « إخالك ذا هوى » حيث استعمل في هذه العبارة مضارع خال - وهو فعل قلبي معناه الرجحان - ونصب به مفعولين : أولهما كاف المخاطب ، وثانيهما قوله : « ذا هوى » . [ 181 ] - هذا صدر بيت من المنسرح ، وعجزه قوله : * أشكو إليكم حموّة الألم * وقد أنشد الجوهري هذا البيت عن الأحمر ، ولم يعزه إلى قائل معين . اللغة : « ضمنا » بضاد معجمة مفتوحة فميم مكسورة وآخره نون - ومعناه مبتلى ، ويروى في مكانه « ظمئا » بالظاء المشالة والهمزة بعد الميم - وأصله العطشان ، ويراد به المشتاق « حموة الألم » بضم الحاء المهملة والميم وتشديد الواو مفتوحة - هي شدة الألم وسورته . المعنى : يقول لأحباب له فارقهم : إني أظن أنني سأبقى من بعد فراقكم شديد الشوق إلى لقياكم ، كثير الشكوى لما أجده من آلام البعد وتباريح الفراق . الإعراب : « ما » حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب « خلتني » خال : -